الشيخ عبد الله العروسي
126
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
المقامات التي يرومون بلوغ كمالها كالزهد والتوكل والرضا والتسليم والمحبة وهي ( متقاربة المعنى لا يكاد يحصل بينها كبير فرق ) وإن كان الطوالع أتم ، ثم اللوامع كما يعلم مما يأتي ( وهي من صفات أصحاب البدايات الصاعدين في الترقي بالقلب فلم يدم لهم بعد ) مع اتصافهم بها ( ضياء شموس المعارف لكن الحق سبحانه وتعالى يؤتي ) أي يعطيهم ( رزق قلوبهم في كل حين ) وفي نسخة من كل خير ( كما قال تعالى : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا [ مريم : 62 ] فكلما أظلم ) وفي نسخة أظلمت ( عليهم سماء القلوب بسحاب الحظوظ ) أي : حظوظ أنفسهم ( سنح ) أي : ظهر ( لهم فيها لوائح الكشف وتلألأ ) لهم ( لوامع القرب وهم في زمان سترهم ) أي : حجبهم عنها ( يرقبون فجأة ) بضم الفاء وفتح الجيم والمد وبفتح الفاء ، واسكان الجيم أي : بغتة ( اللوائح ) أي : حصولها بغتة ( فهم كما قال القائل : يا أيها البرق الذي يلمع من أي أكناف السماء ) أي : جوانبها ( تسطع ) أي : لا نعلم له سببا بل هو من فضل ربه وإلهامه وبعد هذا البيت : هذا ولو يقض لنا فرقة * قل لي فيوم البين ما تصنع